عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
315
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
ليست له . وشعره مع قلته في نهاية من الحسن ، ومن محاسن شعره الأبيات التي منها قوله : إذا رمت من ليلى على البعد نظرة * لتطفي جوي بين الحشا والأضلع تقول نساء الحي تطمح أن ترى * محاسن ليلى من بداء المطامع وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها وما طهرتها بالمدامع وتلتذ منها بالحديث وقد جرى * حديث سواها في حزوق المسامع أجلك يا ليلى عن العين إنما * أراك بقلب خاشع لك خاضع حزوق بالقاف هو المشهور عند الجمهور ورواه بعضهم بالتاء المثناة من فوق . رجعنا إلى ذكر المرزباني . روى عن دريد وابن الأنباري ، وروى عنه أبو عبد الله الضميري وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري وغيرهم ، والمرزباني لا يطلق عند العجم إلا على الرجل المقدم المعظم القدر ، وتفسيره بالعربية حافظ الحد . وفيها توفي المحسن بن علي بن محمد التنوخي الذي يقول فيه أبو عبد الله الشاعر : إذا ذكر القضاة وهم شيوخ * تخيرت الشباب على الشيوخ ومن لم يرض لم اسقمه إلا * بحسرة سيدي القاضي التنوخي وله " كتاب الفرج بعد الشدة " ، و " كتاب نشوار المحاضرة " ، " كتاب المستجاد من فعالات الأجواد " ، وديوان شعر أكبر من ديوان أبيه ، وسمع بالبصرة من أبي العباس الأثرم وأبي بكر الصولي . والحسين بن محمد بن يحيى وطبقتهم . ونزل بغداد وأقام بها ، وحدث بها إلى حين وفاته ، وكان أديباً شاعراً أخبارياً ، ولاه الإمام المطيع لله القضاء بعسكر المكرم ورامهرمز وتقلد أعمالاً كثيرة في نواحي مختلفة . ومن شعره في بعض المشايخ ، وقد خرج يستقسي وكان في السماء سحاب فلما دعا أصحت السماء ، فقال التنوخي المذكور : خرجنا لنستسقي بفضل دعائه * وقد كاد هدب الغيم أن يلحق الأرضا فلما ابتدأ يدعو تكشفت السما * فما تم إلا والغمام قد انقضى ومن الشعر المنسوب إليه : قل للمليحة في الخمار المذهب * أفسدت نسك أخي التقى المترهب